السيد كاظم الحائري

15

ولاية الأمر في عصر الغيبة

قد يستفاد من توصيف الإمام بكلمة « المفترض طاعته » - كما في رواية واحدة فقط - وهذا أيضا لا يكفي دليلا على ضرورة كون الجهاد تحت إشراف الإمام المعصوم بعد قيام الدليل على مبدأ ولاية الفقيه ، وأنّ ما للإمام فهو للفقيه العادل أيضا . هذا بالإضافة إلى أنّ القيام ضدّ الحكومات الجائرة اليوم دفاع عن بيضة الإسلام وعن دار الإسلام ، ولا شك في وجوب ذلك حتى في زمن الغيبة . وأمّا روايات المنع عن الخروج قبل قيام القائم فقد قسّمها المؤلّف دام ظله إلى عدّة طوائف وناقشها جميعا بمثل : ظهور بعضها في خروج الشخص داعيا لنفسه وفي مقابل الإمام المعصوم ، وكون بعضها خطابا إلى شخص أو أشخاص على نحو القضية الخارجيّة التي لا يستفاد منها التعميم ، وظهور بعضها الآخر في الاختصاص بمن يخرج من أهل البيت عليهم السّلام . . . إلى غير ذلك من المناقشات الدلالية والسنديّة . مضافا إلى أنّ أكثر هذه الروايات معارضة بروايات عديدة دلّت على مشروعيّة الخروج إجمالا قبل قيام القائم عجل اللّه فرجه وفيها ما هو تامّ سندا . هذا موجز ما ورد بالتفصيل في مقدّمة هذا الكتاب . * * * وأمّا المسألة الأولى [ البحث عن ولاية الفقيه ] من المسائل الست المعروضة في هذا الكتاب